علي بن الحسين العلوي

43

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

للشخص الخارجي الجزئي ، وهو المشخص . ومثله وضع الاعلام جميعها . ثانيا : الوضع العام والموضوع له العام ، كما تصور الواضع المفهوم الكلى للانسان ، وهو « الحيوان الناطق » وتصور اللفظ العام وهو « انسان » ثم وضع اللفظ العام وهو « الانسان » للمفهوم العام وهو « الحيوان الناطق » ، وبذلك وجد الوضع العام والموضوع له العام ، ومثله وضع الأسماء الأجناس جميعها . واما الوضع العام والموضوع له الخاص ففيه كلام . فقد توهم جماعة - منهم المحقق الشريف « 1 » - انه وضع الحروف وما ألحق بها من الأسماء المبهمة . مثل ان يلاحظ الواضع المعنى الكلى للمفرد المذكر فيضع لفظ « ذا » بإزاء تلك الجزئيات المندرجة تحت ذلك الكلى ، فيكون الوضع عاما والموضوع له خاصا . ومثله الموصولات وبقية الكنايات . كما توهم أيضا جماعة آخرون - منهم التفتازاني « 2 » - ان المستعمل فيه في الحروف والمبهمات خاص ، وذلك لخصوصية تنشأ من الاستعمال ، مع كون الموضوع له كالوضع عام . مثل أن يلاحظ الواضع كلى الابتداء ، فيضع له لفظة « من » فمن ، موضوع للابتداء ، ويطلق على كل ابتداء ، إذا فهو وضع كلى وبهذا أصبح الموضوع له عاما ، كما أن الوضع عام . وللمصنف « قده » رد على كلا التوهمين سيأتي في تحقيقة انشاء اللّه .

--> ( 1 ) السيد مير شريف الجرجاني . ( 2 ) أبو عبد اللّه سعد الدين مسعود بن عمر التفتازاني .